تجاوزات وشبهات فساد في الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري

يعاني الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري منذ سنوات من الانفلات والفوضى وكثرة التجاوزات، إضافة إلى شبهات الفساد المادي والإداري التي تحوم حوله أي منذ انعقاد المؤتمر الاستثنائي الذي انعقد من 28 إلى 31 ماي 2013 والذي الذي أفضى إلى انتخاب عبد المجيد الزار رئيسا للاتحاد بعد استقالته من مجلس الشورى لحركة النهضة كي يتمكّن من الترشح للخطة المذكورة، علما أنّ منظمة “عتيد” نشرت تقريرا حول التجاوزات التي وقعت في العملية الانتخابية للمؤتمر المذكور، إلا أن الجهات المعنية لم تحرّك أي ساكن رغم أهمية هذا الاتحاد وتاريخه وعراقته.

ورغم أن القانون ينص على عقد مؤتمر انتخابي عادي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري خلال سنة 2015، فإن رئيسه أصرّ على المواصلة إلى سنة 2018 دون عقد مؤتمر وذلك بتواطؤ شديد من حركة النهضة وبدعم منها له ولأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد وهو ما يذكرنا بممارسات النظام البائد الذي جعل التجمّع مسيطرا على الجمعيات والمنظمات الوطنية خدمة للحزب الحاكم ولأجنداته.

هذا، وقد انطلق الاتحاد المذكور في عقد مؤتمراته المحلية بصفة سرّية وذلك بتغييب الفلاحين المعارضين والمستقلّين وبتشريك منخرطي حركة النهضة تمهيدا للمؤتمرات الجهوية وللمؤتمر الوطني حتى تواصل هذه الحركة سيطرتها على هذه المنظمة، ولنا وثائق تؤكد ذلك وتتمثّل في عرائض ممضاة من قبل أكثر من ألفي فلاح من ولاية القيروان يعارضون خلالها إقصاءهم من حقهم في الانتخاب ويتذمرون خلالها من منظمتهم التي يريد رئيسها مزيد “خونجتها” والتي اكتفى نشاطها بتوفير مادة السداري رغم أهمية الميزانية المرصودة لها والمقدرة سنويا بحوالي ثلاثة مليون دينار تونسي.

من جهة أخرى تحوم حول الاتحاد المذكور شبهات فساد مالي وإداري، نذكر منها عدم انتفاع الفلاحين بكامل المبلغ المرصود من الدولة وتمكين مديرة الصالون الدولي للفلاخة والآلات الفلاحية والصيد البحري ايناس نقارة من سيارة من نوع “فورد 4×4” والتي ارتكب بها قريبها خادث مرور، إضافة إلى تعيين زوجها على رأس جامعة مربّيي النحل رغم عدم وجود علاقة بينه وبين القطاع، إضافة إلى إقصاء بعض وسائل الإعلام من الصالون المذكور والذي ينعقد هذه الأيام وإلى غاية يوم 5 نوفمبر الجاري. فأين رئيس الحكومة من كل هذا؟ وأين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد؟ وأين الهيئة العليا المستقلة للانتخابات؟ وأين المنظمات الحقوقية؟ والأكيد أننا سنعود إلى ذات الموضوع لاحقا، سواء طرأ بخصوصه جديد أو لم يطرأ.

عادل الهمامي

Be the first to comment

اترك رد