هل تتأثر استثمارات أباطرة الإعلام العربي بقرارات السعودية؟

طرحت قرارات المملكة العربية السعودية بتوقيف عدد من الشخصيات العامة، والأمراء بينهم مُلّاك لمجموعات قنوات فضائية شهيرة، علامة استفهام حول تأثُّر تلك الاستثمارات الإعلامية من عدمه.

وأوقفت اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، التي يرأسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في وقت سابق، 11 أميرًا، وأربعة وزراء حاليين، وعدد من الوزراء السابقين.

وتضمنت القائمة كلًا من رجال الأعمال الوليد بن طلال صاحب قنوات روتانا، وصالح كامل مالك مجموعة قنوات art، والوليد الإبراهيمي صاب قنوات mbc.

وكيل الهيئة الوطنية للصحافة، الخبير الإعلامي، الدكتور محمود علم الدين رأى أن القرارات السعودية الأخيرة يتوقف تأثيرها على الاستثمارات الإعلامية لتلك القنوات بحسب تطوّر الأوضاع.

والتأثير على المدى البعيد سيكون في ضوء تلك القرارات أقوى من مثيله على المدى القريب، كما يشير «علم الدين»، مرجعًا ذلك طبيعة تلك الشركات، التي تمتلك العديد من الأسهم في البورصة، ويديرها أكثر من شخص.

بحسب «علم الدين» فإن التأثيرات يصعب تخمينها في الوقت الحالي، خصوصًا مع حالة التكتم السعودي على حقيقة ما يجري، وعدم توافر المزيد من المعلومات المؤكّدة عن القرارات الأخيرة.

ولفت وكيل الهيئة الوطنية للصحافة إلى أن التأثير على المدى البعيد قد يصل إلى وقف تلك الاستثمارات الإعلامية، وإغلاق القنوات، وهو ما يتوقّف على تطوّر الأحداث مستقبلًا، خصوصًا أن أغلب تلك القنوات يتضمن مواد ترفيهية بعيدة عن الأحداث السياسية.

وانخفضت أسهم شركة «المملكة القابضة» المملوكة للأمير الوليد بن طلال بنسبة 9.9 في المئة بسوق المال السعودي عقب الإعلان عن احتجاز مالكها، وهو ما قد ينعكس على استثماراته الإعلامية الفترة المقبلة.

الباحث في شؤون الإعلام، الدكتور ياسر عبد العزيز يرى أن التأثير سيكون هامشيا على الاستثمارات الإعلامية، التي يمتلكها الموقوفون على خلفية الأوامر الملكية الأخيرة.

ويصف «عبد العزيز» تلك القنوات بأنها ” استثمارات تخصّ المساهمين”، موضّحًا أن التفريط في العلامة التجارية لأي قناة هو أمر بالغ الصعوبة، ما يعني أن الأفضل للمساهمين الاستمرار في عملية البث.

ويحتمل الخبير الإعلامي أن يث توفيق ما لأوضاع تلك القنوات مستقبلًا في حالة توقيف أصحابها، خصوصًا أنها لا تتبنى مواقف مناهضة للنظام السعودي الحالي، وتهتم في أغلب ما تنشره بالمواد الفنية.

وتعتبر شركة روتانا أكبر شركة إنتاج عربية في العالم، وموزّع، ومنتج رئيسي للأفلام العربية، وتملك مكتبة أفلام عربية تحتوى على أكثر من 1600 فيلم سينمائي، فضلًا عن مجلة، وإذاعة.

ويمتلك صالح كامل مجموعة قنوات راديو وتلفزيون العرب، والمجموعة الإعلامية العربية، بينما يملك الوليد الإبراهيمي مجموعة قنوات تلفزيون الشرق الأوسطmbc التي تأسست عام 1991، وقناة العربية الإخبارية.

Be the first to comment

اترك رد