نحو وضع 6 مكاتب مصاحبة لتنفيذ العقوبات البديلة بعدد من المحاكم بالبلاد

In this Friday, Aug. 24, 2012 photo, a Syrian prisoner holds the bars of a makeshift prison run by rebels in a former elementary school in Al-Bab on the outskirts of Aleppo, Syria. Many improvised detention centers have sprung up as rebels wrest cities from army control, but these facilities fall under no national or regional authority, causing concern among rights groups. (AP Photo/Muhammed Muheisen)

تعمل الإدارة العامة للسجون والإصلاح على وضع ستة مكاتب مصاحبة بعدد من المحاكم، تأخذ على عاتقها مراقبة ومتابعة وتوجيه والإحاطة بالمحكوم عليهم بعقوبات بديلة للسجن، بهدف إدماجهم في المجتمع والحد من العود ومراعاة لمصلحة كل من المجتمع والجاني والمتضرر.

وبين المدير العام للسجون والإصلاح، إلياس الزلاقي، خلال مائدة حوار انتظمت الْيَوْمَ الجمعة بالعاصمة، حول موضوع “العقوبات غير السالبة للحرية ودور مكاتب المصاحبة والمؤسسات الوطنية، “أن هذه المكاتب التي تم انتداب 20 مرافقا عدليا للعمل بها، ستنطلق مع موفى 2017 وسيتم تركيزها بكل من محكمة الإستئناف بتونس والمحكمة الإبتدائية بمنوبة ومحكمة الإستئناف ببنزرت والمحكمة الإبتدائية بالمنستير والمحكمة الإبتدائية بالقيروان والمحكمة الإبتدائية بقابس.

وذكر الزلاقي أن نسبة المودعين في السجن بتهم جناحية والذين بإمكانهم قانونيا الإستفادة من هذا البرنامج، تقدر ب 29 فاصل 3 بالمائة، مشيرا إلى أن إحصائيات المودعين بالسجون، باختلاف وضعياتهم الجزائية، موقوفين او محكومين مبتدئين او عائدين، تشير الى “قصور المنظومة الجزائية التقليدية التي لم تعد قادرة على الحد من ظاهرة العود. كما أن العقوبة السالبة للحرية لم تحقق الردع والاصلاح المطلوبين، خاصة في مادة المخالفات والجنح البسيطة بالنسبة للمحكوم عليهم بالسجن لمدة قصيرة.

وقال مدير عام السجون والإصلاح إن غياب الاطار التشريعي المنظم لمؤسسة المصاحبة والمرافقة ومتابعة ومراقبة المحكومين بعقوبات بديلة للسجن، لم يمنع مؤسسة السجون والإصلاح من السعي إلى تفعيل الممارسات الفضلى والإقتداء بالتجارب النموذجية، مذكرا في هذا الصدد بإطلاق أول مكتب للمصاحبة في تونس بدائرة قضاء محكمة الإستئناف بسوسة منذ سنة 2013.

وفي تقديمه لتجربة مكتب المصاحبة بسوسة، قال رئيس المكتب قاضي تنفيذ العقوبات البديلة، قيس الفريوي، إن عددا من العوامل فرضت إقرار العقوبة البديلة منها عدم نجاعة العقوبة السجنية في تحقيق الردع وعدم العود، إلى جانب تقادم البنية التحتية للسجون واكتظاظها وتجاوزها لطاقة استيعابها العادية، فضلا عن تزايد أعباء وتكاليف المؤسسات السجنية.

وأضاف في مداخلته التي تمحورت حول التجربة النموذجية لمكتب المصاحبة بسوسة ان هذا المكتب يقوم بالمتابعة الشخصية للمحكوم عليه، المتمتع بالعقوبة البديلة ومراقبته ومساندته بهدف اعادة ادماجه وضمان عدم الرجوع الى الجريمة .

واستعرض الفريوي بالمناسبة شروط الانتقاع بالعقوبة البديلة على غرار الا يكون المنتفع من اصحاب السوابق العدلية والا يتجاوز الحكم بالسجن سنة واحدة ومدة العمل لفائدة المصلحة العامة 600 ساعة الى جانب ضرورة انجاز هذا العمل في ظرف 18 شهرا

يشار الى ان برنامج تنفيذ العقوبات البديلة يتم في اطار برنامج اصلاح القضاء الذي يدعمه “برنامج دعم اصلاح القضاء” الممول من قبل الاتحاد الاوروبي والمنظمة الدولية للاصلاح الجنائي .

يذكر ان مائدة الحوار ستواصل اعمالها يوم غد السبت وتتضمن عددا من المحاورالمتعلقة بدور قاضي تنفيذ العقوبات وصلاحياته ودور مؤسات المجتمع المدني والمؤسسات العمومية الى جانب تناول الاطار التشريعي للتدخلات المجتمعية في تنفيذ العقوبات البديلة وموضوع التعاون بين اجهزة انفاذ القانون والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية .

Be the first to comment

اترك رد