مهرجان محمد بن عثمان لمسرح الهواة: عرس مسرحي كبير واحتفاء بخمسينية الفرقة المسرحية القارة بالكاف

تزامنا مع مرور خمسين سنة على تأسيس الفرقة المسرحية القارة بالكاف )12 نوفمبر 1967( على يد فقيد المسرح التونسي الفنان المنصف السويسي، وهي فرقة نشأت هاوية ثم ذاع صيتها وطنيا وعربيا حيث عرفت كيف تنحت لنفسها مسيرة كبرى من خلال إنتاجها لعديد الأعمال الفنية والمسرحية الرّائدة كما كان لها الفضل في تكوين أجيال من المسرحيين وفي التعريف بهم، واعترافا منه بأهمية مسرح الهواية نظم هذه الأيام مركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف بإدارة الأستاذ عماد المديوني الدورة الأولى لمهرجان محمد بن عثمان لمسرح الهواة.

برنامج العاصمة
وقد انطلقت فعاليات هذه الدورة بصفة استثنائية من العاصمة احتفالا بمرور خمسين سنة على تأسيس الفرقة المسرحية القارة بالكاف، حيث احتضنت قاعة “الريو” معرض صور ومعلقات لمسرحيات ولمقالات صحفية مع مطويات حول الفرقة والمركز، إضافة إلى مذكرات تخرّج ودراسات في الغرض، ليعرض إثر ذلك شريط وثائقي حول الفرقة المذكورة (إنتاج ذات المركز).

وقد تمّ خلال نفس اليوم، وبشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة عرض مسرحية ّنوار اللوز” لمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف قبل أن يحتضن بهو فضاء “الريو” تجليات موسيقية لرؤوف الهداوي لتحتضن إثر ذلك قاعة العروض بذات الفضاء عرضا لمسرحية “قم” وهي من إنتاج المركز المذكور.

وتواصلت المعارض خلال اليوم الثاني الذي تمّ خلاله وبفضاء “الريو” عرض مسرحية للأطفال بعنوان “بذرة الحياة” لمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف تلاه العرض الأول لمسرحية “برلمان النساء” وهي من إنتاج ذات المركز.
برنامج الكاف
وفي اليوم الثالث للدورة، وعلى امتداد بقية أيام المهرجان احتضن رواق “الحبيب شبيل” بمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف ذات المعارض والمذكرات والدراسات التي احتضنها فضاء “الريو” بالعاصمة، كما انتظمت جداريات لوفاء عبد الواحد ببهو المركز، احتضنت بعدها قاعة “نور الدين بن عزيزة” مائدة مستديرة حول ظروف نشأة الفرقة ومسارها، تم إثرها عرض شريط وثائقي حول الفرقة المذكورة ليقع بعده تكريم بعض المسرحيين قبل أن تنطلق مسابقة المهرجان بقاعة “المنصف السويسي” بعرضين لمسرحيتي “توّة زادة” لجمعية الشباب المسرحي بحمام سوسة و”سيّب صالح” للجمعية المسرحية بعقارب، وتخللت ذلك تجليات مسرحية لمسرحيتين من إنتاج الفرقة وهما “نسمة راشومون” قدمتها مريم العكاري و”عطشان يا صبايا” قدمها صابر السبتي.
وبالنسبة لليوم الرابع، فقد تمّ خلاله برمجة ثلاث مسرحيات هاوية في إطار المسابقة وهي “صابرة” لجمعية فرقة بلدية دوز و”شعباطة” لجمعية البحث المسرحي بطبلبة و”مزقرطو” لجمعية ميميزيا للمسرح بتازركة، لتعرض في اليوم الختامي وفي ذات الإطار مسرحيان وهما “خمسة اللي لحقو بالجرة” لجمعية النهضة التمثيلية ببنزرت و”حماة الحمى” لجمعية أنوار المسرح بفوشانة، لتختتم فعاليات الدورة بالإعلان عن النتائج وبتوزيع الجوائز على الفائزين.

دورة ناجحة
وبالإضافة إلى ما ذكرنا فقد انتظم على امتداد أربعة أيام تربّص تكويني بعنوان “Mime sur le mime” في تأطير للأستاذ نوفل عزارة في دورة تأسيسية ناجحة لمهرجان محمد بن عثمان لمسرح الهواة الذي احتفل بالمسرح الهاوي وبالمسرح المحترف وعرّف بتاريخ الفرقة المسرحية القارة بالكاف، وهذا يحسب لإدارة مركز الفنون الدرامية والركحية بالمكان الذي دأب على بعث التظاهرات الكبرى وعلى حسن تنظيمها وعلى إنجاحها بالإضافة إلى انتاجاته المتميزة وإلى تكوينه الدائم للناشئة.

عادل الهمامي

Be the first to comment

اترك رد