من الاستثمار في الوهم والخيانة.. الى الاستثمار في الشرف وحب الوطن.

من الاستثمار في الوهم والخيانة..
الى الاستثمار في الشرف وحب الوطن.

مرت سبع سنوات ثقيلة مرة ورتيبة،والجميع يستثمر في الوهم والخديعة والكذب .وزعو صكوك النضال واستباحو وطنا ودولة واشاعو في قلوب المتعبين وهم الشعب النموذج الذي يحمل على عاتقه انقاذ الانسانية من اوزار الاستبداد وتوزيع نسمات الحرية بروح الياسمين…وصدق المتعبون انهم شعب مختار قدره أن يمتلك مفاتيح الربيع واعتاب التحرر والنهوض…
سبع سنوات وهم يستثمرون في لوعة من قنصت ارواحهم من جهات لا نعرفها وإستشهاد امنيين وجنود وسياسيين ورعاة وبحارة …تكرشت بطون الثوار وتربعو على انفاس البلاد في الكراسي والحسابات البنكية والهيئات الموزعة فوق جراح الوطن…سبع سنوات من تطاوس الهيئات المقدسة والحقوق المقدسة والديمقراطية المقدسة …والجوع المقدس والخراب المقدس…
هي سبع من الاستثمار في الخيانة المبرمجة والوهم الاعمى…
هكذا اذا ولا بد من شيء!
لابد ،بعد كل الذي حدث وكل الخطوب،لابد من امل وشمس..لا بد من الاستثمار في نقاط ضوء قليلة…اخرها موت معتمد في ركن بعيد وهو يكافح من اجل شرف دولة ووطن…نعم مازال في الوطن مايدعو الى الاستثمار في التضحية وحب تونس..مازال في شرايين الوطن ما يعد بالحياة ويبشر بالصباح.
ان الاوان لقلب المعادلة واستعادة العقل والبصيرة.ليكن كل الذي حدث قدرا محتوما،بعيدا عن اوجاع التوصيف وبعيدا عن احصاء القتلى والشهداء والثكالى واليتامى….بعيدا عن كل هذا مازال الاستثمار في الشرف والتضحية والنبل ممكنا…مازال الوطن ممكنا..مازال الوفاء ممكنا…مازال طرد الوهم ممكنا..مازال الافلات من كماشات الخيانة والانكباب على معالجة جراح تونس ممكنا.

عزالدين بن محمود.

Be the first to comment

اترك رد