كتب غازي معلى: و استشهد صديقي العميد

كم كانت الفاجعة كبيرة و كم كانت لوعتي و لوعة كل من عرفوه لا توصف ….
نزل خبر استشهاد العميد ” عبد الرحمان الكيسة ” المحامي الليبي و الوزير السابق و احد ابرز الوجوه السياسية الليبية في جبهة محاربة ارهابي داعش في مدينة سرت و في الصفوف الأمامية كصاعقة في اول ايام رمضان

أصيب العميد مرتين في 2011 و هو وزير ،،ايام المجلس الانتقالي ، في حرب مصراتة ضد جيش معمر ، و ابتعد بعد تحرير طرابلس عن البحث عن الكراسي و المناصب و لكن كان يحمل هم بلده في قلبه و عقله و لا يبخل بالنصيحة على احد و لا يدافع عن مشاغل بلده و شعبه أين ما وجد خارج ليبيا .

و لما انسد الأفق السياسي في ليبيا في 2014 كان اول من دعى الحوار و كان يحث عليه في السر و العلن
و لما اجتمعت الظروف السياسية و العسكرية لمحاربة داعش في سرت نزع ثوب المحامي و ارتدى البزة العسكرية و وودع ابناءه السبعة و طلب الشهادة بوجوده في الصفوف الاولى لمحاربة داعش رغم سنه الذي فات 54
فقدت ليبيا عميد محاميها في محاربة داعش كما فقدت خلال الشهر الذي انقضى 170 من خيرة شبابها في جبهة سرت و جرح اكثر من 700
الثمن باهض جدا لكن لما نرى ان داعش تندثر و تتقهقر في سرت بجهود و دماء الشباب و الرجال الليبين دون تدخل خارجي و بأبسط الإمكانيات لابد ان نزيد ايمانا ان هذا التنظيم الإرهابي لا و لن يخيفنا لا في تونس و لا في ليبيا و ان أيامهم باتت معدودة و عاقبتهم اما الموت او السجن
و بفضل امننا و جيشنا كما برجال ليبيا البررة. سنقضى على هذا السرطان من جذوره و لن يقدر أفراد هذا التنظيم الإرهابي روع الفتنة بين تونس و ليبيا و ما يحدث الان هو صفحة في تاريخنا و ستُطوى سريعا جدا

رحم اللله شهداء تونس و ليبيا في محاربة الاٍرهاب

غازي معلى

Be the first to comment

اترك رد