كتب رافع دخيل : تونس إلى أين؟

ما لنا و هذه الرداءة التي بدأنا نعتاد عليها رغم أننا ندفع ثمنها باهضا جميعا ولم نكن نعرفها في تاريخنا الطويل وثقافتنا الكبيرة.

ففي حين أن البلدان التي كانت إلى عهد قريب شبيهة لنا أو أقل منا تطورا حققت نجاحات مشرفة و قاربت رفاه العيش فإن الناس في بلادنا يصدقون الأكاذيب والإفتراأت ويروجونها رغم أنها لا تصمد أمام أبسط قواعد الضبط والتحري ونحن أمام زخم يومي من الأخبار في الشبكة إما بمصدر نكرة أو منتحل صفة أو ناقل عرف عنه الكذب ولم يعتذر أو مؤلف ليس صاحب إختصاص أو سند مفقود وأغلبها يضرنا ولا ينفعنا و يجر الناس لكره بعضهم البعض بدون موجب وأصبحنا نرى الناس يتسلون بتشويه بعضهم البعض و يركزون في ذلك على كفاءات الدولة والنتيجة الحينية أنه غادر بلادنا منهم الآلاف.

و ما يحدث في بلادنا من تسيب وتهريج وإستهتار بالبيئة وقانون الطرقات لا نراه في أي بلد في الساحة الإقليمية ولعلنا البلد الوحيد الذي يلقي فيه الناس الفضلات من نوافذ سياراتهم فلا علم لي بوجود هذا التصرف في كامل البلدان المجاورة للبحر المتوسط.

إن البلدان القريبة منا تتسابق لفرض مصالحها في الواقع الدولي المتغير يوميا و يكسبون أسواقنا التقليدية و يحولون المستثمرين لصالحهم ونحن نغرق يوميا في القيل والقال و كثرة السؤال وإذا لم نستفق حفاظا على بلدنا الرائع فإننا سنجد أنفسنا ليس في صف التخلف فقط و إنما في وضع قد يصعب أن نخرج منه.
وليس لنا من حل سوى الإبتعاد عن الأكاذيب والإفتراءات في الشبكة وعدم نقل و تصديق الأخبار الفاقدة للسند لما فيها من ضررو بلبلة والحفاظ على نظافة بلادنا والإقبال على العمل ودعم الكفاءات و في كل البلدان المجاورة يمنع التعامل مع التليفون في المؤسسات فما بالك بمغادرتها للمقاهي للفذلكة والراحة وهتك أعراض الناس.

رافع دخيل

Be the first to comment

اترك رد