في “طوفان” لحافظ خليفة: البحث في الرّاهن و الحديث عن الآن و هنا

انتظم صباح الأربعاء 10 جانفي الجاري بمركز المؤتمرات الصحفيّة بالعاصمة مؤتمرا صحفيّا خصّص لتقديم “طوفان” آخر أعمال المخرج المسرحيّ التونسي حافظ خليفة الذي يُسجّل مشاركته في فعاليّات الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي الذي تحتضنه تونس من 10 إلى 16 جانفي الجاري
و يأتي المؤتمر الصحفي الخاصّ بـ”طوفان” لشركة فن الضّفتين للإنتاج الفنّي و الذي عرف حضورا صحافيّا و إعلاميّا إلى جانب طاقم التمثيل في المسرحيّة لتقديمها قبل يوم من عرضها في الحادي عشر من جانفي الحالي بقاعة “الرّيو” بالعاصمة وقد استهلّ مخرج العمل المسرحي حافظ خليفة المؤتمر الصحفي بالحديث عن تجربته المسرحيّة التي سبقت عمله المسرحي الأخير و حملت عنوان “السقيفة”مشيرا إلى أنّه اختار من خلال أعماله المسرحيّة مواصلة البحث عن الموروث الحضاري و الثقافي العربي.
وفي سياق متّصل أشار خليفة إلى أنّ مسرحيّته “طوفان” التي يشارك في تمثيلها كلّ من نادرة لملوم و فتحي الذهيبي و أميمة المحرزي وصابر السعيدي تمثّل توصيفا عميقا لواقع الشعوب العربيّة الحالي و ما تعيشه من تشرذم و انقسام و ما تشهدها مجتمعاتها من استشراء للكره و العنف و الفساد مشيرا إلى أنّ العمل يكشف تسرّب طوفان العنف و الفوضى و الكره للمجتمعات العربيّة وأضاف أنّ المسرح لابدّ له أن يكون التزاما و تشخيصا لراهن باعتبار أنّه ليس غريبا عن واقعه منوّها بضرورة الإجتهاد للبحث في الواقع المعيش مؤكّدا أنّه اختار البحث بعمق في الواقع الذي يعتبر محصلة لما عشناه في مختلف مراحل التاريخ العربي و التركيز على أهمّية الحضارة العربيّة و “التابوهات” و المواضيع المسكوت عنها وفق تعبيره.
ومن جانبه أشار الممثّل المسرحي فتحي الذهيبي و الذي يشارك في تمثيل المسرحيّة، أنّ مسرحيّة “طوفان” للكتاب بوكثير دومة تتميّز بتشخيص الواقع العربي و تجسّد حالة الحيرة و الطوفان معتبرة أنّها تجربة “مغرية” دفعته لخوض تجربة التمثيل فيها رغم أنّه لم لم يصعد على ركح المسرح منذ عمل “طائر المينيرفا” للمخرج سليم الصنهاجي سنة 2007 وعن إختيار اللغة العربيّة الفصحى في أعماله، أجاب حافظ خليفة نابع من اقتناع لأنّ طرح واقع عربي يستوجب ذلك مشيرا إلىّ اللغة تمثّل وسيلة خطاب في الفعل المسرحي.
وفي سياق متّصل أشار إلى أنّه اختار الممثّلين في المسرحيّن بحسب نطقهم الصحيح لحروف اللغة العربيّة مؤكّدا أنّ الجيل الجديد من المسرحيّين يعاني من رداءة في تلفّظ العربيّة الفصحى و أنّ المؤسّسة التكوينيّة في تونس و المتمثّلة في المعهد العالي للفنّ المسرحي ليس به ورشات للتلّفظ و هو ما ألقى بضلاله على الجيل الجديد حسب قوله.
منصف كريمي

Be the first to comment

اترك رد