في جامعة الدول العربية:نجاح كبير للأمسية الشعرية الحادية عشرة

احتضن مؤخرا مقر جامعة الدول العربية (مركز تونس) الأمسية الشعرية الحادية عشرة والتي تمّ تخصيصها لقصيدة النثر، وهي الأمسية الأولى للموسم الثقافي الحالي والتي تأتي بعد نجاحات كبرى وهامة لسابقاتها في بادرة فريدة من نوعها ابتكرها الشاعر الصادق شرف (أبو وجدان) وتنتظم بالتعاون مع “الأخلاء” مجلة المجتمع المدني وأمانة الأماسي الشعريهْ بجامعة الدول العربيهْ.
الأمسية حضرها الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومدير مركزها بتونس الدكتور عبد اللطيف عبيد إضافة إلى جمهور من الشعراء ومن أحباء الكلمة، وانطلقت فعالياتها بكلمة ترحيبية للشاعر الصادق شرف (أبو وجدان) الذي وضع الأمسية في إطارها حيث جاء في كلمته” أحبائي الأعزاء والعزيزات يسعدني جدا جدا جدا أن أستقبل في هذه الأمسية نخبة من مبدعات ومبدعي قصيدة النثر بتونس للاعتزاز بهم وبما أضافوه للأدب العربي اعتزازا يتجاوز الكلام الذي تذهب به الريح .. فالفعل هو الصحيح .. وفعلنا يتمثل في تكريم كل المشاركات والمشاركين في هذه الأمسية الإبداعية بإسناد شهادة اعتزاز لكل منهم وبلوحة تكريم لقيدوم قصيدة النثر منذ الستينات الأستاذ المبدع محمد أحمد القابسي أحد رموز قصيدة النثر بتونس”ثم ترك المصدح للشاعرة سيدة عشتار بن علي التي تولّت التنشيط وتقديم الضيوف، وقد تمّ الاستماع على التوالي لكل من لمياء عمر عياد وعماد الزغلامي وأم أمان الله ومليكة العمراني ونعيمة المديوني وماجدة السباعي ومحمد أحمد القابسي ورفيعة زعفران وعكري يوسف البلطي وحنان الصحراوي وجميلة النصيري وطارق الغول وتوفيق الجبري وفاضل الشريف ولمياء العلوي إضافة إلى الأردني أحمد بن ضامن في مرافقة موسيقية على آلة العود للفنان نوفل بن علي الذي غنّى أيضا أعمالا من ألحانه.
وقد تخللت الأمسية كلمة للأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومدير مركزها بتونس الدكتور عبد اللطيف عبيدن كما تم تكريم الشاعر محمد أحمد القابسي باعتباره قيدوم قصيدة النثر بتونس قبل أن يتم توزيع شهادات اعتزاز على كل من شاركوا في هذا العرس الثقافي الكبير الذي حقق نجاحا كبيرا على جميع المستويات، علما أن بعض ممّن أثثوا هذه الأمسية ألقوا قصائد عمودية وأخرى حرة باعتبارهم لا يكتبون قصيدة النثر، وذلك من باب التنويع ونزولا عند رغبتهم.
وجدير بالذكر أن هذه الأمسيات صرف عليها الشاعر الصادق شرف (أبو وجدان) من ماله الخاص آلاف الدنانير وأن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومدير مركزها بتونس وعد بالتكفّل بجانب من المصاريف في الأمسيات القادمة
جدير بالذكر أن الآماسي الشعرية سالفة الذكر أواخر شهر جويليه من سنة 2016 ثم توالت الأماسي إلى الأمسية العاشرة التي بها اختتمت السنة الثقافية الماضية وقد كلفت هذه الأماسي العشر مدير دار الأخلاّء والمشرف على تنظيم هذه اللقاءات ما يناهز خمسة آلاف دينار منها 1.875 دينار للتغطية الإعلامية دون خلاص الشعراء من منطلق مشاركتهم المجانية لقناعة المشرف على التنظيم الشاعر الصادق أبو شرف أن الشعر هواية والنثر غواية ومن منطلق حرصه ان تصنع هذه اللقاءات الشعرية للشعر العربي ما يعتبره كما أكّد لنا “منعرجا جديدا ولا كان المنعرج الذي سنصنعه إن لم يكن حادا أيضا ولن نستطيع صنعه إلا إذا اتفقنا على ما في الاختلاف من رحمة بين قصيدة الشعر وقصيدة النثر للقيام بثورة تونسية في الشعر أيضا وذلك بالإجهاز على السائد من الواقع بالمتوقع الذي به نتصالح مع الطريق ومع ما بين نحن ونحن.. ونتصالح مع المتلقي الذي اتسعـت بيننا وبينه الهوة الشاسعة وما زالت تتسع إن لم نستطع ردم ما بيننا وبينه.. وما بيننا نحن ونحن من حفر.. ولنبدأ بأنفسنا أولا: فاردموا ما بيننا من حفر إثر حفرْ فإذا لم تستسيغـوا الردم خوفا من تضاريس البشرْ قمت بالردم ولو يأبى القدرْ فإذا لم تكف للردم نجوم الليل أنزلتُ القمرْ”
منصف كريمي

Be the first to comment

اترك رد