في إفتتاح نادي الإربعاء الأدبي بفضاء الطاهر الحداد :مبدعون في ضيافة يوسف رزوقة وبسمة مروني

إفتتح نادي الإربعاء الأدبي العريق وللموسم الخامس على التوالي بفضاء الطاهرحداد فعالياته الثقافية خلال يوم الإربعاء الفارط تحت إشراف الشاعريوسف رزوقة والشاعرة بسمة مرواني.
وقد إجتمع في إفتتاح النادي ثلة من المبدعين في لقاء أول جمع بين السارد و الترجمان مع القديرة االاديبة مسعودة بوكر في تعريبها لكتاب الكاتبة آن فيليب -إنما العمر زفرة ليكون لها تبرعم جديد للحروف والكلمات .
ترجمتها التي جمعت بين جمالية الأسلوب والمحافظة على روح الكلمات والمعاني كانت أقرب للسير-ذاتية – حيث تنقل لنا كل ما عايشته ” آن فيليب ” في حياتها المتقلّبة بين الجمال والهشاشة ورهافة الروح فكان الحب بإخلاص وتضحية والفقد والصبر وما بينهما الكثير من الوجع.
ومع المبدع الروائي توفيق العلوى كان الإحتفاء بكتابه “ترنيمة مريم” حيث إختزل الذاكرة بالحضور في المكان من خلال رحلة الى خارطة الزمن الذي عاشه الشعب التونسي في الفترة ما بين1987 الى 1989– رواية “ترنيمة مريم” كما قال صاحبها ” كتبتها دون خطاطة ربما لأنني عشتها بأدق تفاصيلها فلم أكن بحاجة لمراجعة التاريخ والأحداث بل هي من كتبتني عنوة فارتسمت بترنيمة”.
هكذا أفادت مقدمة الاربعاء ومنسقته الشاعرة بسمة مرواني وأضافت أنّ الأستاذ توفيق العلوي وبصفته مدير معهد الترجمة بتونس قد قدم العديد من الإضاءات عن أنطولوجيا الأدب التونسي و عن نجاح مشروع الترجمات مع اتحاد المؤلفين الايطالين
هذا وقد كان من الثالوث المستضاف في الاربعاء الادبي الكاتب المتالق شوقي البرنوصي احتفاء بترجمته لرواية بذلة الغوص والفراشة لجون دومينيك بوبي ،رواية كتبها صاحبها بين برزخ الموت والحياة. .
وجازف البرنوصي بفعل ابداعي نحت به اسمه في باب الترجمة حيث أن الرواية لها صيت صاحبها وظروف كتابتها والتي رأت الوجود عند مرض نادر ألمّ ببوبي وهو ” متلازمة المنحبس” والتي يكون صاحبها مشلولا وغير قادر على الحركة إلاّ بسلطان عين واحدة وهي اليسرى لذلك عرف هذا المنجز ” بالكتابة برمش العين اليسرى” وفي ذلك أكثر من دلالة حسّية وروحيّة وأدبية إنسانية عميقة.
وقد حضر اللقاء العديد من الوجوه التونسية من روّاد الاربعاء الأدبي وأثرَوا اللّقاء بنقاشهم العميق ومن بينهم نذكر
الناقد والشاعر مراد ساسيو الشاعرة سليمى السرايري والشاعرة والكاتبة شادية القاسمي والكاتبة والمترجمة نجاة البكري والقاصة نجيبة الهمامي وغيرهم من الاسماء, .وكما تقول المرواني .
يظل الاربعاء الادبي بوابة لذوي البصمة الابداعية تونسيا وعربيا وتظلّ لبصمة الشاعرين يوسف رزوقة وبسمة مرواني نفسهما المميّز في تقديم الإضافة للساحة الثقافية من خلال فتح الأبواب أمام مختلف التيارات الثقافية ورموز الأجناس الأدبية داخل تونس وخارجها

Be the first to comment

اترك رد