عبد المنعم شويات وعلي الخميري في “شيطان القايلة”

احتضنت قاعة سينما الكوليزي يوم أمس الجمعة 5 جانفي الجاري العرض الأوّل للفيلم الجديد للمخرج معز كمون بعنوان “شيطان القايلة” la sieste du corbeau” ” الذي يخرج لقاعات السينما لمصافحة أحبّاء الفن السابع بداية من  الاثنين 8 جانفي الجاري وهو فيلم يدوم 88 دقيقة و من انتاج شركة “سندباد“ للتوزيع الفنّي و توزيع ”مجمّع القوبنطيني“ وفي إخراج لمعزّ كمّون و بطولة سهير بن عمارة و عبد المنعم شويّات و فؤاد ليتيّم كما يشارك في تمثيل أحداثه كوكبة من الممثّلين على غرار فتحي العكّاري و علي الخميري الذي يظهر على شاشة السينما و من خلال هذا الشريط الذي يجمعه بابن جهته ولاية جندوبة عبد المنعم شويات و لاول مرة مع بعضهما في التمثيل السينمائي

وملخّص الشريط أنه بعد أن زُجّ بزوجها ابراهيم في السجن لكثرة إدمانه على محنة القمار لم تجد فاطمة حلا سوى طلب الإعانة من حبيب سابق فاشترط عليها إعادة فتح مطعم مهجور في الصحراء مقابل حريّة زوجها وقد قبلت فاطمة العرض وانتقلت مع إبراهيم على أمل بناء حياة جديدة و بعد فترة استنجد ابراهيم بمختار و هو عراف وباحث عن الكنوز لإيجاد حلا لعقم زوجته لكن العراف أصبحت له أفكار أخرى مرتبطة بوجود امرأة جميلة و كنز في الأفق في هذه الحكاية حيث يمثّل فيلم “شيطان القايلة” حسب ما أفادنا مخرجه معز كمون “مغامرة بكلّ المقاييس من البداية إلى النهاية إذ بدأت قصته تتبلور بعد تغلغل ظاهرة الدجل و الشعوذة في مجتمعنا وفي جميع أنحاء العالم و في بلدان المغرب العربي على وجه الخصوص حيث يجد المشعوذون و الدّجالون و تجار الأوهام مكانا لهم و ينجحون في إغواء و استدراج المتعلّمين و ذوي المستويات التعليميّة الراقية أحيانا وفي هذا العالم، غير العقلاني بلا حدود أحيانا، أردت سرد قصّة امرأة على استعداد لتسامح زوجها على كلّ ما اقترفه من أخطاء في حقّها و مستعدّة لمواصلة حياتها معه رغم دخوله عالم السحر و الشعوذة وهي امرأة تحوّل حبّها لزوجها إلى إدمان فاق إدمانه على القمار وفي هذا الفيلم فضّلت اعتماد التشويق و الخيال بعيدا عن “الميلودراما” وقصة الفيلم عموما هي واضحة ومفهومة و يدعمها الأداء التمثيلي و المشاهد الطبيعيّة التي تجاوزت جمالها لتصبح جزءًا من شخوص العمل ذلك انني لم أرغب في تصوير مجرّد فيلم بقدر ما أردت العودة للسينما الحقيقيّة و مراجعها”

جدير بالذكر ان مخرج الفيلم معزّ كمّون ولد سنة 1962 بتونس و بعد أن أنهى دراسته العليا في السينما بفرنسا بدأ مسيرته المهنيّة مساعد مخرج مع عدد من السينمائيّين التونسيّين والعالميّين على غرار عبد الرحمان سيساكو و فلورا غوميز و خصوصا أنتوني منغيلا في فيلم “المريض الإنجليزي” و جورج لوكاس في فيلميْ “حرب النجوم” كما أخرج أفلامه الخاصّة بداية من فيلم وثائقي عن الحرب العالميّة الثانية بتونس” تونس 1942-1943″ و 4 أفلام قصيرة وهي “ربما ليلة” و “صوت النحاس” و “برج كاستيلو” و “كاتب عمومي” وأوّل فيلم طويل في رصيده هو فيلم “كلمة رجال” الذي بُرمج في عدد من المهرجانات منها افتتاح المهرجان العالمي بالدنمارك أمّا فيلمه الثاني “آخر ديسمبر” فقد بُرمج بعدد من المهرجانات و حصد الجائزة الخاصّة بلجنة التحكيم لأحسن ممثّلة في مهرجان القاهرة السينمائي و الجائزة الثانية في المهرجان الدولي للفيلم الشرقي بجنيف و الجائزة الثانية في مهرجان مسقط كما قدّم معز كمون سنة 2015 فيلمه الطويل الثالث “حرّة” و الذي اختير في عدد كبير من المهرجانات أبرزها مهرجان لوكرانو السينمائي الدولي وفي سنة 2017 أنهى فيلمه “شيطان القايلة” الذي يصافح جمهور السينما منذ مطلع السنة الحالية
منصف كريمي

26753929_557737091230506_245161314_n 26552688_557737081230507_1589239173_n 26553476_557737121230503_480393506_n 26696366_557737087897173_2140178244_n

 

Be the first to comment

اترك رد