صور/ رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يعقد جلسة عمل مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بقصر الايليزي بباريس

عقد رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي، يوم الثلاثاء 11 ديسمبر 2017، جلسة عمل مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بقصر الايليزي بباريس.

استعرض الرئيسان، خلال اللقاء، مسيرة علاقات الصداقة والتعاون التاريخية والمتميزة القائمة بين تونس وفرنسا ولا سيما ما شهدته من زخم كبير منذ سنة 2011 بفضل كثافة التبادل المكثف للزيارات وتعميق سنة التشاور بين كبار المسؤولين في البلدين وخاصة منها زيارة الدولة التي اداها رئيس الجمهورية إلى باريس في افريل 2015 وزيارة الدولة التي سيؤديها الرئيس الفرنسي ماكرون الى تونس يومي 1 و2 فيفري 2018.

عبّر رئيس الجمهورية عن ارتياحه للمستوى المتميز للتعاون بين البلدين وتقديره الكبير لمواقف فرنسا الداعمة لمسار الانتقال الديمقراطي في تونس وشدّد على الأهمية الكبرى التي توليها بلادنا لتعزيز علاقاتها مع فرنسا لاسيما في هذا الظرف الدقيق الذي تمر فيه تونس بتحديات اقتصادية واجتماعية وأمنية كبرى تقتضي دعما استثنائيا من فرنسا وانخراطا أكبر من القطاع الخاص للاستثمار في تونس، خاصة في المشاريع الموجهة لتنمية المناطق الداخلية وتشغيل الشباب، وتشجيع التدفق السياحي الفرنسي نحو الوجهة التونسية. وثمّن رئيس الدولة مختلف المساعدات التي قدّمتها فرنسا إلى بلادنا داعيا الى مواصلة تحويل جزء من الديون التونسية الى برامج تنموية موجهة للجهات الداخلية والى تعميق أطر التعاون في مجال مكافحة الارهاب والهجرة غير الشرعية.

كما دعا رئيس الدولة الى مواصلة الدعم الفرنسي لمختلف المشاريع التنموية والمطالب القطاعية التي تقدمها تونس للاتحاد الاوروبي ولا سيما منها وضع اطار جديد للتعاون لما بعد سنة 2020، مؤكدا في هذا السياق ثقته في دعم فرنسا لجهود تونس لمراجعة قائمة الدول غير المتعاونة مع الاتحاد الاوروبي في مجال الحوكمة الضريبية واستغرابه من ادراج تونس في هذه القائمة معتبرا أن هذا القرار جائر ولا يعكس عمق العلاقات التونسية الاوروبية والإصلاحات المتواصلة التي تعتمدها.

من جانبه، عبّر الرئيس الفرنسي عن اعجابه بالنموذج الديمقراطي الذي تنتهجه تونس وتقديره لما حققته من اصلاحات كبرى في مدة وجيزة وظرف اقليمي مظطرب وأكد دعم بلاده الثابت لانجاح التجربة التونسية ولكسب مختلف التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية مشيرا في هذا الصدد الى ضرورة تعزيز التعاون الامني وإرساء اطار شامل له. كما أكد الرئيس ماكرون انه يولي التعاون مع تونس اهمية خاصة وأن زيارته القادمة ستكون مناسبة لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي في القطاعين الحكومي والخاص لا سميا في مجالات الصحة والطاقات الجديدة والاقتصاد الرقمي الى جانب دعم تونس كوجهة استثمارية وسياحية واعدة في المنطقة. كما اشاد بجهود تونس في مجال الحوكمة الرشيدة والشفافية المالية واعدا ببذل كل الجهود للمساعدة على مراجعة القائمة الاوروبية للدول غير المتعاونة في هذا المجال في القريب العاجل.

واستعرض الرئيسان مستجدات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط وتداعيات قرار الادارة الامريكية نقل سفارتها الى القدس وأكدا تطابق وجهات النظر الرافضة لهذا القرار باعتباره تجاهلا للحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني وتنكرا للشرعية الدولية فضلا عن ما قد يترتب عنه من اثار على استقرار وامن المنطقة نظرا للمكانة الروحية والتاريخية للمدينة المقدسة. ودعا الرئيسان الى تكثيف جهود المجموعة الدولية من اجل اعادة اطلاق مفاوضات السلام في اقرب وقت ممكن.

وبخصوص الملف الليبي جدد الرئيسان حرصهما على ايجاد تسوية سياسية شاملة تضمن وحدة ليبيا وأمنها واستقرارها كما اكدا دعمهما لخارطة الطريق التي وضعها المبعوث الأممي لليبيا من اجل تقريب وجهات نظر مختلف الفرقاء الليبيين والتسريع بتدعيم اسس الدولة الليبية على اساس الاتفاق السياسي الذي تم ابرامه سنة 2015 تحت مظلة الامم المتحدة.

25348342_1668216663236384_5418134476168277728_n 24991069_1668226253235425_4056819969305668486_n 24993522_1668217079903009_7122672869426742834_n 25151930_1668216593236391_3992129942765527206_n 25158201_1668216803236370_2949230651771935322_n 25289563_1668216929903024_7583188647363899533_n

Be the first to comment

اترك رد