صور/نجاح كبيرة للدورة 37 للمهرجان الدولي للشعر بولاية توزر

تُعتبر مدينة توزر من أجمل المدن التونسية بكثبان الرمال والشلالات الطبيعية وهي بالخصوص واحدة من أورَف واحات النخيل وقد عرفها التونسيون وغيرهم بتمورها الاستثنائية التي تُصدَّر إلى كل بقاع العالم.

ولكن توزر أيضاً مدينة العلماء والقضاة، وهي بالأساس مدينة شاعر تونس الخالد أبو القاسم الشابي صاحب “إذا الشعب يوما أراد الحياة..” و”سأعيش رغم الداء والأعداء كالنسر فوق القمة الشمّاء”، ولذلك نقش “الجريديّون” (نسبة لأهل الجريد أي سعف النخيل) صورته ونسره الشهير على الصخر في مدخل الصحراء في بمنطقة “عنق الجمل”.

ولأنها كانت دائماً ملهمة للقصص والقصائد والأساطير ولتثمين والمحافظة على الموروث أقدم ابناء الجهة على تحويل كل هذا إلى متحف عملاق بفضاء متحف دار شريّط وقد عرفت توزر بجنة الواحات التونسية حيث يتوفر بها حوالي ألف هكتار من واحات النخيل الغناء وبهذا أصبحت توزر الوجهة الأولى للسياح الوافدين إلى تونس ومقصد للمشاهير من كل الأقطاب وقد أطلق عليها الرومان قديما اسم مدينة الأحلام أو باب الجنة وهذا يؤكده ما اكتشفه علماء الآثار من أواني وأسلحة حجريّة تدل على وجود الإنسان بذلك المنطقة إلى ما يزيد عن مئة وخمسين ألف سنة مضت في المثلّث الذي يربط بين ولايات قابس وقفصة وتوزر او بحوض شط الجريد واكتشف أيضا العلماء والباحثين آثارا تعود إلى ما يسمى «عصر المنتجين المربين» أي ما يزيد عن ستة آلاف سنة مثل الرّسوم المنقوشة على الصّخور في الكهوف الموجودة في الجبال المحيطة مثل جبل المليحي قرب مدينة تمغزة التابعة لمحافظة توزرهذه المدينة التي تعتبر منبع الشعراء والأدباء والمثقفين كانت خلال الأيام الماضية وعلى امتداد ثلاثة أيام على موعد مع فرسان الكلمة باحتضانها الدورة 37 للمهرجان الدولي للشعر هذا المهرجان الذي عرف توافد حوالي 77 شاعرا وشاعرة حيث شهد مشاركة مكثفة لشعراء من عدة بلدان موزعين كالاتي 25 شاعرا أجنبيا من قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا و17 شاعرا عربيا، إلى جانب حوالي 30 شاعرا تونسيا يمثلون مختلف المحافظات التونسية مع مشاركة مكثفة لشعراء الجريد بهدف التعريف بتجاربهم الشعرية وتوزعت فقرات المهرجان إلى أربع أمسيات شعرية كبرى احتضنتها فضاءات متنوعة من بينها الفضاء الساحر بالواحات الجبلية بتمغزة وقراءات مسائية خصصها المهرجان للتجارب الشابة تصاحبها فرقة موسيقية من الجهة واهتمت المداخلات الفكرية المبرمجة بهذه الدورة بموضوع الغموض إذ تناول في جانبه تجربة الشاعر التونسي سمير السحيمي واختياره للغموض للتعبيرعن قضايا معينة فضلا عن مداخلة للدكتور عثمان بن طالب حول « الشعرية والغموض في الشعر التونسي » ومداخلة الدكتورة منية العبيدي حول « الطين بين وضوح التشكل وغموض المعنى هذا كما تم تخصيص رحلة استطلاعية للضيوف الي منطقة تمغزة اين قضاء الضيوف حوالي يوم كامل بهذه المنطقة التي تمتاز بمناطق جميلة جدا زادتها شلالاتها جمالا ابهر كل الزائرين

عمل صحفي ..العوني لعجيل

صور … فيروز اللافي

24272985_1582475378498859_582845604_n 24257678_1582475408498856_772010791_n 24252181_1582475448498852_1769420995_n 24203671_1582475441832186_1532516401_n 24172671_1582475428498854_391998621_n 24172638_1582475455165518_1448702473_n 24172602_1582475415165522_2001437752_n 24172589_1582475451832185_886767471_n 24172482_1582475461832184_642020830_n 24172419_1582475418498855_1140949807_n 24171830_1582475438498853_1769797424_n 24171646_1582475425165521_562655284_n

Be the first to comment

اترك رد