رسالة اعتذار الى أبناء لطفي نقض

على ابواب الليل …وفي خريف اخر من ايام تونس حلت ذكرى اخرى جديدة في يتمكم المقدر.

تداولت الايام على تجفيف ينابيع الدمع بعيونكم اليتيمة،وسقطت رموش من اهداب امكم المترملة سحلا،وانقضت اوجاع ،وسلمتكم خطى الايام الثقيلة الى نسق الحاجة ومواجع الفرح المسروق من شفاهكم الضامئة الى قبلة اب مغدور.

كيف انتم الان في باب ليل اخر؟
اسمحولي أن اعتذر لكم باسم كل الذين اصابهم النسيان !او ربما شدتهم اثقال الوطن وهم -ياعيني عليهم-يعانون ويكابدون في اصلاح حال الوطن وتحقيق اهداف الثورة.

هم يترحمون كل يوم على ابيكم المغدور،ويتصافحون كل يوم مع قاتليه رغم ألمهم وحسرتهم …اعذروهم اذا…اليسو هم من يذكرونكم بالوالد الفقيد!
من أجل اهداف الثورة اعذروهم!
لا شك انكم تعرفون حجم متاعب تحقيق اهداف الثورة واثقال الحكم وتحديات الانتقال الديمقراطي!
عدتم الى المدرسة بالتاكيد وانغمستم في ترتيب الاقلام والكراسات…ووقفتم مع باقي التلاميذ في ساحة المدرسة ،تنشدون حماة الحمى..وترددون في زهو..نموت نموت ويحيا الوطن.


رائع ان نموت نموت ليحي الوطن!
هل احسستم بروعة الكلمات وجمرها!
لا عليكم..ثمة وصفة سحرية للنسيان..اسمها -على ما اذكر-تعميم الاحزان!

عزالدين بن محمود

media_temp_1436604544

 

Be the first to comment

اترك رد