تونس:محاضرة حول التنمية الاقليمية

يواصل المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون “بيت الحكمة” وبرئاسة الدكتور عبد المجيد الشرفي سلسلة محاضراته ولقاءاته الفكرية الحوارية السجالية وفي هذا الاطار ينظّم قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية بالمجمع سالف الذكر مساء يوم الخميس 07 ديسمبر الجاري أمسية علمية حول إشكالية التنمية في تونس يقدّم خلالها الأستاذ عمر بالهادي وهو أستاذ متميز بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة تونس محاضرة بعنوان “التباينات المجاليّة والتنمية الإقليميّة في تونس: التحدّيات والرّهانات”.

يشار الى ان التباينات المجالية وكما جاء في ورقة عمل اللقاء تشكّل أحد إكراهات التنمية الترابية المستدامة والمتوازنة لمختلف الأقطار وهي تباينات واختلالات ليست بالجديدة في تونس ولكنها تفاقمت بشكل كبير منذ السبعينات رغم الإرادة المعلنة والمجهودات التي بذلتها السلط العمومية.

ولقد ورثت تونس اختلالا مجاليا قديما يتجه من الشمال إلى الجنوب نتيجة المعطيات الطبيعية والتاريخية بالأساس ولكنها شهدت منذ الاستقلال بروز اختلال آخر أصبح أكثر أهمية ووضوحا يرجع بالأساس إلى الاختيارات السياسية المتبعة وأضحى يشكل الحد منه من أكبر التحديات وموضوع عدة رهانات ليست أقل أهمية.

وتحاول المحاضرة تقديم الاختلالات الإقليمية الراهنة من خلال بعض المؤشرات وكذلك الاختلالات المستقبلية المتوقعة لتونس الغد التي بدأت ملامحها الكبرى تتشكل منذ الآن فمنذ ثمانينات القرن الماضي، توجد تونس في مفترق الطرق بالنسبة إلى التنمية الإقليمية ولكن الفرصة ضاعت لدخول النظام القائم آنذاك في أزمة من جهة وبداية العولمة الصاعدة من جهة ثانية وكانت هذه التباينات الجهوية منطلقا للثورة حيث أقر دستور 2014 السلطة المحلية في بابه السابع وأحدث الإقليم لأول مرة في تونس ولكن التفعيل لايزال غائبا إلى اليوم.

منصف كريمي

Be the first to comment

اترك رد