تقديم كتاب “حروب الظل ” التهريب والارهاب …الكاتب : عبدالقادر البرهومــــــي العميد للديوانة التونسية

تقديم كتاب “حروب الظل ” التهريب والارهاب

الكاتب : عبدالقادر البرهومــــــي
العميد للديوانة التونسية

” حروب الظل ” التهريب والارهاب ليس كتابا تقنيا بالمعنى الاصطلاحي للكلمة بل هو كتاب يبحث في الناحية الاجتماعية ، الاقتصادية والامنية للظاهرتين ( التهريب والارهاب ) علاقة المصلحة ، نقاط الاتفاق ، والاختلاف بينهما ، هدفها التنبيه ، التوعية ، واقتراح حلول تساهم في الحد من تفاقمهما وتبيان خطورتهما على امن واقتصاد الدولة

يبدأ التمهيد للكتاب بمفهوم الانتماء لدى الفرد ، الانتماء للمجموعة ، للوطن ، ليتحدد سلوكه فيما بعد نمطا يتعايش به مع المجموعة ، مع الغير …
من هنا ولتحديد تجليات الانتماء ، تطرقنا إلى مفهوم الضبط السلوكي الاجتماعي ، أشكاله ، أهدافه واساليبه والتي من بينها : العرف ، العادات والتقاليد ، التنشئة الاجتماعية والقانون والتي تعتبر اهم ركائز قواعد الضبط السلوكي للفرد للتأقلم والتعايش مع المجموعة .. هذا التعايش يلزمه إطار مكاني وهو الدولة والتي لها طبعا حدود لابد أن تحافظ عليها ..و أن تدافع عليها
ثم انتقلنا إلى المحور الاول وهو التهريب لنبين أن تمظهراته التاريخية كانت مع ظهور فرض بعض الدول للضرائب والرسوم على بعض المنتجات بمعنى انه كلما كانت الضريبة على المنتج مرتفعة كلما كان تهريبها مربحا ، وقمنا بالتفرقة هنا بين نوعين من التهريب : التهريب المعيشي وهو الذي لا يتعدى الربح فيه بعض الدنانير والتهريب الاحترافي المنظم من قبل شخص أو مجموعة اشخاص بشكل يضر بالاقتصاد وبالصحة واحيانا حتى بامن البلاد .
ثم قدمنا الاسباب والدوافع التي من شأنها أن تجعل الظاهرة تتنامى وتتفاقم وقسمناها إلى عوامل داخلية : منها الامكانيات المادية والبشرية المتواضعة لاجهزة الرقابة الحدودية وكذا العامل التشريعي وخصوصا الاداأت القمرقية لننتهي إلى تنامي ظاهرة الفساد والرشوة والبيروقراطية .. ثم العوامل الخارجية والتي منها العوامل البسيكو اجتماعية بمعنى تعاطف الناس مع المهربين وكذا تشجيعهم باقتناء موادهم المهربة ، ثم العوامل الاقتصادية وتهم لهث المهرب وراء الربح السريع بمحاولته تجنب دفع الحقوق والرسوم الجمركية المفروضة بمناسبة انتقالها من إقليم دولة إلى أخرى .. ثم العامل السياسي والامني بما يوفره مناخ الاستقرار في هذين المجالين من تحقيق النمو والتطور في شتى مناحي الحياة مما يحد من الظاهرة ويجعلها اقل حدة منها في ظل اللآستقرار ..
ثم انتقلنا إلى بعض المظاهر التي ترافق التهريب مثل الوقوف على شخصية المهرب والذي يحدد معيارها هامش الربح ، وعلى الاختصاص في التهريب ،وهنا فرقنا بين المهرب الهاوي والمهرب المحترف ثم تطرقنا إلى مصطلح الرادارات البشرية ودراسة المسالك الحدودية وهم اشخاص عادة ما يرافقون المهرب لكشف الطريق امامه ثم بينا كيف يغير التهريب من سلوكيات المستهلك لنصل إلى اضرار البضائع المقلدة والتي هي اصلا من نتائج عولمة التجارة الموازية والتي من بين اضرارها : ضعف تحصيل الاداأت ، خلق طبقات مستفيدة ، التاثير على مصداقية السياسة الاقتصادية للدولة ، زيادة معدلات التضخم ، تدمير الصناعة المحلية ، انخفاض سعر صرف العملة … اضافة للاثار الصحية والامنية . ثم انتقلنا إلى سبل ومقترحات مكافحة ظاهرة التهريب والتي من بينها تمكين اجهزة الرقابة من احسن الوسائل اللوجستية ، تقوية الوسائل البشرية ، التنسيق بين مختلف الاطراف المتداخلة في مجال مكافحة التهريب ثم انتهينا إلى دور المجتمع المدني والاعلام في التوعية والتحسيس باخطار التهريب لكن يجب ان تتوفر بموازات هذا الارادة السياسية لتنفيذ سياسات المكافحة
المحور الثاني تم تخصيصه للارهاب وانطلقنا فيه بلمحة تاريخية عنه وكذا التطور التاريخي الذي شهدته الظاهرة .. ثم تم التطرق إلى أنواع الارهاب من ارهاب فكري ، عقائدي ، عملي ، اخلاقي فردي ، جماعي منظم … وقد يتخذ ايظا اشكالا متعدد كالارهاب المسلح ، الارهاب السياسي ، الارهاب الاقتصادي .. واساليبه التي ترواح بين عمليات التفجير ، الاختطاف ، احتجاز الرهائن … ثم انتقلنا إلى اسباب الارهاب والتي راوحت بين الاسباب التربوية الثقافية ، الاجتماعية ، الاقتصادية ، السياسية ، والاسباب النفسية والشخصية ..ثم خلصنا إلى علاقة الارهاب ببعض الجرائم الدولية منها علاقته بتهريب الاموال ، وبتبييضها ، وبعلاقته بتزييف العملات ، وتزوير الوثائق الرسمية ، بتهريب والاتجار بالمخدرات …تم خلصنا إلى عنصر هام في ظاهرة الارهاب وهي الاستقطاب ، كيفية انتاج الفكر الإرهابي ، غسيل الدماغ بكافة مراحله ، الاستقطاب عن طريق الدمغجة الافتراضية .. وخصصنا حيزا لمفهوم الخلايا النائمة مع تفصيل لمفهوم العميل والذي قسمناه إلى اربعة أنواع : العميل المعلوماتي والدعائي والقتالي وعميل التأثير ..
ثم بينا التحول الاستراتيجي للارهاب أو عولمة الارهاب في علاقة بالاعلام ، بالتطويع احيانا مع تبيان عملية التوظيف الاعلامي للارهاب ..
وخلصنا إلى سبل ومقترحات معالجة الظاهرة والتي تبدا في اعتقادنا من الأمن الفكري أي دور الأسرة ، المؤسسة التربوية ، المعالجة الاجتماعية والنفسية ثم المعالجة الإعلامية فالمعالجة الأمنية
ثم خصصنا المحور الثالث لتبيان التداخل والتلازم بين التهريب والارهاب والذي وصفناه بالتلازم القدذر لتكون العلاقة اللوجستية هي المنطلق أي احتياجهما الاول للثاني والعكس ، ثم بينا كيفية التاسيس للعقيدة لكلاهما لنخلص لعنصر هام في هاذه العلاقة وهي اشتراكهما القذر في غسيل الاموال التي خصصنا لها حيزا في تبيان اخفاء العلاقة بين المجرم والجريمة ، أساليب غسيل الاموال ، وتأثيرها على الاقتصاد
ثم خلصنا اخيرا إلى دور المجتمع الدولي في مكافحة الظاهرتين بما في ذلك دور الامم المتحدة و نشاط المنظمات الاقليمية

28191226_1733267180037625_1936450856_n 28109189_1733267196704290_444850088_n
تقديم عبد القادر البرهومي

Be the first to comment

اترك رد