بيع الزوجات في أوروبا

في أوربا، وخلال العصور الوسطى، كانت النساء تخضع تمامًا لأزواجهن بعد الزواج، وأصبح الزوج والزوجة كيان قانوني واحد، وهو وضع قانوني معروفة باسم «coverture».

خلال هذا الوقت في التاريخ، لا يمكن للمرأة المتزوجة –على سبيل المثال- أن تملك عقارًا لنفسها، وكانوا في الواقع، يعتبرن أنفسهن ملكًا لأزواجهن، حتى وصل الأمر لحد بيع الزوج لزوجته في مزادات علنية، بحسب ما جاء في كتاب بعنوان «Uncle John’s Bathroom Reader Plunges Into History Again».

لم يتضح متى بدأت هذه العادة الأشبه بالطقوس البدائية، من بيع زوجة بالمزاد العلني لأول مرة، ولكن سجلات مكتوبة تشير إلى أنها كانت في نهاية القرن 17.

تشير معظم التقارير، أنه كان يتم الإعلان عن البيع مقدمًا، ربما عن طريق الإعلان في صحيفة محلية، ثم تأخذ الإجراءات شكل المزاد العلني، في كثير من الأحيان في السوق المحلية، حيث يقوم الزوج بربط الزوجة بحبل حول عنقها، أو في الذراع أو الخصر، ثم يصعد بها إلى درجة أعلى ليشاهدها جميع الحضور، ويجرى المزاد حتى يتقدم زوج جديد لشرائها، وتتم بذلك عملية البيع الكامل.

كان بيع الزوجات حدثًا عاديًا خلال القرنين 18 و19، وأصبحت وسيلة الرجل لينتهي من الزيجة غير المرضية، بدلا من الطلاق، لأن في معظم الحالات لم يكن الطلاق خيارًا لعامة الناس، ففي عام 1690، كان القانون يطالب الزوج بتقديم طلب إلى البرلمان للحصول على شهادة الطلاق، وكانت هذه العملية تستغرق وقت طويل، وتكاليف باهظة.

ظل العصر الذهبي لبيع الزوجة بين 1780 و1850، عندما تم بيع نحو 300 زوجة، في برمنجهام بوسط انجلترا.

وكان موقف السلطات سلبيًا، كما تجدر الإشارة إلى أن بعض الزوجات في القرن الـ19 اعترض على البيع، لكن سجلات القرن الـ18 تشير إلى عدم وجود أي نوع من أنواع المقاومة من جانب النساء.

استمر بيع الزوجات في أوربا حتى أوائل القرن الـ20؛ ففي عام 1913، تقدمت امرأة بطلب في المحكمة بعد أن بيعت إلى واحد من زملاء زوجها، ليصدر بذلك قانون يمنع هذه التجارة غير المشروعة في إنجلترا تحديدًا.

FG

Be the first to comment

اترك رد