بيان /الشاعرة آمال موسى تستقيل من إدارة الدورة 53 لمهرجان قرطاج الدولي : “غموض والتباس المسألة المالية للمهرجان”

أعلنت الشاعرة آمال موسى عن استقالتها من منصب مديرة الدورة 53 لمهرجان قرطاج الدولي (دورة 2017) لأسباب وصفتها بـ”الموضوعية”. وعبرت عن اعتذارها لكل من وثق فيها وتواصل معها من المثقفين المبدعين والفنانين والمستشهرين ومتعهدي الحفلات، قائلة إن “ظروف العمل أصبحت لا تحتمل، وتحول دون تقديم دورة تليق بمهرجان قرطاج الدولي وبتونس العظيمة”.

وفي بيان تلقت (وات) نسخة منه، اتهمت آمال موسى وزير الشؤون الثقافية محمد زين العابدين بأنه “انقلب على تعهداته الطوعية الأولى بواجب الدعم والمساندة واستسلم لمخاوف ذاتية افتراضية”.

وعن تفاصيل أسباب الاستقالة قالت إنها تتعلق بما اعتبرته “وصاية” الوزير على المهرجان “سواء من ناحية فرض الهيئة التي عملت معه لدى إدارته للمهرجان في الدورة السابقة أو التدخل في التوجهات وإطلاق يد مدير عام المؤسسة الوطنية للتظاهرات الفنية والمهرجانات الدولية، علي المرموري، واعتباره المسؤول الأول عن المهرجان، متناسيا المسؤولية التاريخية المعنوية لمدير المهرجان أمام الرأي العام والإعلام والفنانين”.

واعتبرت أن وزير الشؤون الثقافية “سعى إلى تهميش دورها كمديرة والضغط عليها من خلال الوصاية والعنف الرمزي وخاصة تجنيد بعض مستشاريه في الديوان لتمرير الإملاءات على امتداد الثلاثة أشهر الماضية”، علما أنها كانت عينت يوم 5 ديسمبر 2016 على رأس إدارة الدورة 53 للمهرجان.

وأضافت في بيان الاستقالة أنها “لن تنخرط في أجواء لا تعترف بالمشروع الثقافي الفني ولا تؤمن باستقلالية التصور”، فضلا عما وصفته بـ”غموض والتباس المسألة المالية للمهرجان”، مؤكدة رفضها تكرار ما وصفته بـ”تجاوزات الدورة السابقة الخطيرة”.

وانتقدت المديرة المستقيلة ما اعتبرته “ردة في الانفتاح على الكفاءات من خارج الوزارة وضغط عليهم”، معتبرة ذلك دليلا على “تهميش الفاعلين الثقافيين”، وفق توصيفها، وهو ما يتناقض مع طبيعة اللحظة التي تعيشها بلادنا اليوم حيث الرهان على الفكرة والمشروع واحترام المبدعين نساء ورجالا، عوض دفعهم للاستقالة، بحسب نص البيان.

واعتبرت آمال موسى أن “الوزارة الحالية بلا مشروع ثقافي تأسيسي حقيقي يستجيب لتحديات اللحظة وتطلعات مختلف فئات المجتمع”، وفق نص البيان، مضيفة أنها ستوافي الرأي العام والفنانين ومختلف وسائل الإعلام بتفاصيل أكثر حول هذه الاستقالة.

Be the first to comment

اترك رد