بالصور:تدشين الجزء الاول من مدينة الثقافة

أذن رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح اليوم 20 أكتوبر الجاري بدخول الجزء الأول من مشروع مدينة الثقافة طور الاستغلال وذلك لدى اطلاعه رفقة رفقة وزير الشؤون الثقافية الدكتور محمد زين العابدين ووزير التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية السيد محمد صالح العرفاوي ووالي تونس السيد عمر منصور على تقدم اشغال المشروع حيث واكب عدد كبير من المثقفين والفنانين والمبدعين من مختلف الفنون وعدة وجوه فنية وثقافية وإعلامية عملية تدشين الجزء الاول من هذه المدينة التي تمتد على مساحة جملية تصل إلى 9.2 هكتار وبتكلفة تقدر بـ 125 مليون دينار والذي يتكون في جزئه الجزء الأول من قاعتي العرض السنيمائي بطاقة استيعاب تقدر بـ 350 و150 ومقعدا و7 فضاءات مخصصة للإنتاج الفني والإبداعي وقاعة مسرح تضم 700 مقعد ووحدة الخزينة الوطنية للمقتنيات الفنية ودار الفنانين ودار الأوبرا بطاقة استيعاب تقدر بـ 1800 مقعد والتي ينتظر استكمال أشغالها النهائية خلال شهر فيفري المقبل إلى جانب فضاء المكتبة متعددة الوسائط وأروقة المعارض الفنية وعدد من الفضاءات المخصصة للعروض الثقافية والتجاري

وكان وزير التجهيز والإسكان و التهيئة الترابية السيد محمد صالح العرفاوي قد أكّد بالمناسبة في تصريح صحفي أن الكلفة الجملية لمشروع مدينة الثقافة وصلت إلى 125 مليون دينار مشيرا إلى أن الأشغال تقدمت بنسبة 80 ./. كما دعا كل الشركات والمتدخلين في المشروع إلى الإسراع في إستكمال الـ 20 ./. المتبقية من الأشغال يوم 28 فيفري القادم وذلك للقيام بالعمليات التجريبية على أن يتم الإفتتاح الرسمي يوم 20 مارس 2018 حيث ستشمل المدينة عديد الاختصاصات وهو ما يتطلب ضرورة حسن استغلالها وتسييرها.

وكان رئيس الحكومة قد صرّح للاعلاميين بأهمية هذا المشروع والمكسب الضخم المجهـّز بأحدث التقنيات الفنية والذي يعدّ إضافة كبيرة للحياة الثقافية في تونس باعتباره صرحا ثقافيا سيمكـّن المبدعين وأهل الفن ورجال الثقافة والإعلام من الخلق والتجديد والإبداع ودعا رئيس الحكومة بالمناسبة المبدعين والمثقفين للإضافة في هذا الفضاء المفخرة لهم ولكل التونسيين وحسن توظيفه في العمل والفعل الثقافي تكريسا لدوره المحوري في مكافحة مظاهر الإرهاب والتطرف فضلا عن دعمه لمجالات وآفاق التنمية الاقتصادية والسياحية والاستثمارية في تونس.

وجدّد يوسف الشاهد لدى اطلاعه على مختلف مكونات مشروع “مدينة الثقافة” و الذي يعد الأكبر من نوعه في إفريقيا والعالم العربي حرص حكومة الوحدة الوطنية على دعم المثقفين والمبدعين ومساندتهم في كل مجالات الإنتاج والإبداع والتألق مؤكدا أن إنجاز مشروع مدينة الثقافة تقدّم بنسبة تتجاوز 80 بالمائة وأن القسط الأول من المشروع جاهز للاستغلال.

جدير بالذكر أن هذا المشروع ومنذ انطلاق أشغاله سنة 2006 بدأت حكايته مع مسلسل طويل لبعث “مدينة الثقافة”فبعد أن كانت التوقّعات الأوّلية أن تنتهي بداية أوت 2008 تأجلت لسنوات عديدة ضمن نسق بطيء ومحتشم جدا ووسط صراعات وتبريرات تعاقبت على مدى اشراف أكثر من 8 وزراء على تسيير وزارة الشؤون الثقافية ليتخذ مؤخرا وزير الشؤون الثقافية الحالي الدكتور محمد زين العابدين قراره بتفعيل هذا المشروع وتعيين الاستاذ محمد الهادي الجويني مديرا عاما لوحدة التصرف حسب الأهداف لإتمام الإعداد لافتتاح مدينة الثقافة واستغلال فضاءاتها الفنية والتجارية وقد أكّد لنا هذا الاخير أنه بدأ الشروع في استغلال الأقطاب الفنية لمدينة الثقافة بتونس وفق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية للقطاع وهي هيكلة وتأهيل الفضاءات الثقافية والمجموعات الفنية من حيث القوانين الأساسية والموارد البشرية والتقنية في نطاق مشروع استغلال الأقطاب الفنية لمدينة الثقافة مع هيكلة وتأهيل الاوركستر السنفوني لأوبرا تونس وهيكلة وتأهيل بالي أوبرا تونس للكوريغرافيا المعاصرة والتقليدية وهيكلة وتأهيل الفرقة الوطنية للموسيقى وإحداث بيت الموسيقى والطبوع التونسية وتنظيم الاقامات الفنية للمسرح وأصوات الأوبرا والسينما والموسيقى والفنون المرئية والفنون التشكيلية وهيكلة وتأهيل المكتبة الوطنية السينمائية والمكتبة الوطنية

ولهذا المشروع الذي خصص له مليون دينار تونسي أهداف تنموية منها كما أفادنا الاستاذ محمد الهادي الجويني إعتماد آلية الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في تحقيق أهداف التنمية وتشريك القطاع الخاص في إدارة الخدمة العمومية في المجال الثقافي وتأمين سيرها وتثمينها والاعتماد على قدرات القطاع الخاص في الابتكار والتجديد والمرونة في مجال تسيير وتمويل المرفق مع إدماج الهيكل العمومي الثقافي في الدورة الانتاجية للاقتصاد الوطني ورفع قدراته التشغيلية المباشرة وغير المباشرة مع تطوير هيكلة المؤسسة الثقافية بالاستفادة من الامكانيات المشتركة للقطاعين الخاص والعام
ولهذا المشروع كذلك أهداف كميّة تتمثل في استغلال مسرح الأوبرا واستغلال مسرح الجهات بطاقة استيعاب تقدّر بـ700 مقعد واستغلال مسرح المبدعين الشبّان بطاقة استيعاب تقدّر بـ350 مقعدا مع استغلال قاعتي سينما بطاقة استيعاب تقدّر بين 150 و350 مقعد وإستغلال 5 أستوديوهات للتمارين و6000 متر مربع للفضاءات التجارية الحيوية وفضاءات الخدمات والعمل على بلوغ 200 موطن شغل مباشر بفضاءات الخدمات والفضاءات التجارية وتوفير 2000 موطن شغل غير مباشر خلال الخمس سنوات الاولى للمشروع في اطار الشراكة مع القطاع الخاص.
ويشار من جهة أخرى الى أن وزير الشؤون الثقافية الحالي الدكتور محمد زين العابدين يراهن على تفعيل الاسراع بانطلاق هذا الصرح الثقافي في العمل وذلك من خلال متابعته الدورية لمراحل تطوّره بعقد جلسات دورية على مستوى وزارته قصد البحث في نسب تقدّم أشغال بناء مدينة تونس الثقافية والإشكاليات اللوجيستية والتشريعات القانونية والتحضيرات المادية والمعدّات الفنية والتقنية والبشرية ليؤكّد خلال هذه الجلسات الحرص على التنسيق بين الإدارات المعنية لتسهيل وصول المعلومة والمضي قدما بمشروع مدينة تونس الثقافية والعمل وفق استراتيجيات واضحة المعالم وضمن إطار قانوني أساسي مع ضرورة تشريك المجتمع المدني والعمل على استقطاب مجموعة مهمة من المبدعين من مختلف الجهات الداخلية والإشتغال على تنفيذ مشاريع على المدى الطويل والقصير والمتوسط والتخلي عن منطق إقامة الحفلات والابتعاد عن المركزية وفي هذا الاطار وكبادرة أولى وفي اطار البرنامج الوطني لمدن الفنون وضمن عمل وحدة التصرف حسب الأهداف لمدينة الثقافة تنّظم خلية الرقص الفني “ملتقى الرقص” وذلك في اطار الانفتاح على الجهات الداخلية وتجسيما لمبدإ اللامركزية الثقافية كحق دستوري

ولضمان سلامة وشفافية الأداء الإداري والمالي اتخذت الوزارة مجموعة من الخطوات القانونية وعلمت الشروق أنٌه في خصوص الشكل القانوني لمدينة الثقافة فقد قامت وزارة الشؤون الثقافية في سنة 2009 بانجاز دراسة حول صيغ التصرف في فضاءات مدينة الثقافة واستغلالها وذلك في اطار وحدة التصرف حسب الأهداف المحدثة للغرض بمقتضى الأمر عدد 2273 لسنة 2008 المؤرخ في 9 جوان 2008 والمتعلق باحداث وحدة التصرف حسب الأهداف لانجاز دراسة حول صيغ التصرف في فضاءات مدينة الثقافة واستغلالها وبضبط تنظيمها وطرق سيرها كما تمّ تنقيحه بالأمر عدد 99 لسنة 2010 المؤرخ في 20 جانفي 2010 وقد اقترحت الدراسة المذكورة احداث مدينة الثقافة في شكل صنف جديد من المؤسسات العمومية وهي المؤسسة العمومية ذات الصبغة الثقافية التي تندرج ضمن المؤسسات العمومية غير الادارية.

وقد تمّ اختيار احداث “مدينة الثقافة” في صيغة منشأة عمومية تتخذ شكل شركة خفية الاسم تساهم فيها الدولة وتعمل وفق قواعد تصرف مماثلة لتلك المعمول بها بالمؤسسات التجارية وهو ما من شأنه أن يمكن من تدعيم مقتضيات النجاعة والبحث عن المردودية الاقتصادية لأنشطة المدينة.
وحسب مشروع القانون ستساهم الدولة من خلال وزارة المالية في رأس هذه الشركة التي ستتولى التصرف في مدينة الثقافة التي تتكون من :
ـ مسرح أوبرا تونس
ـ المكتبة السينمائية
ـ المتحف الوطني للفنون الحديثة
ـ مركز الدراسات حول السياسات الثقافية الاستشرافية
ـ المكتبة المختصة
كما ينص مشروع القانون كذلك على ان تدمج بالمدينة الفرق الفنية التالية:
ـ الأوركسترا السنفوني التونسي
ـ الفرقة الوطنية للموسيقى
ـ الفرقة الوطنية للفنون الشعبية والتي سيتم في هذا الاطار اعادة هيكلتها وتمكينها من اطار قانوني ودعم فنّي وتنظيمي يمكنها من تحسين أساليب عملها ومواكبة التطورات التي تعرفها مجالات الموسيقى وفنون الركح.

منصف كريمي

22752245_523567767980772_103368399_n 22752568_523567597980789_502509212_n 22551600_523567881314094_527538924_n 22657248_523567721314110_1388475285_n 22657472_523567947980754_185934849_n 22684813_523567607980788_1177309767_n 22684843_523567531314129_159934753_n 22684851_523567787980770_1596553323_n 22684978_523567961314086_1290080732_n 22685001_523567571314125_658083404_n 22685054_523567741314108_1027661844_n 22685082_523567521314130_235737288_n 22685129_523567711314111_1713526537_n 22685155_523567917980757_1032817136_n 22686544_523567527980796_1176578227_n 22686821_523567771314105_136731981_n-1 22686821_523567771314105_136731981_n 22709760_523567934647422_1547176531_n 22709807_523567957980753_742499467_n 22709822_523567674647448_186751713_n 22711377_523567444647471_1964475511_n 22711401_523567611314121_852264950_n 22711414_523567941314088_334799030_n

Be the first to comment

اترك رد