الصحفي المصري خالد محمود يكتب: الارهابى الليبي”اللطيف” ومذيعه في حوار الواحات بقناة الحياة المصرية !!..

الدولة التي يغيب تلفزيونها الرسمي, وتتراقص فيها القنوات الخاصة على مذبح الحقيقة والمهنية, تعانى خللا كبيرا…..
هكذا هو المشهد الذي يجب قراءته في حوار الارهابى “اللطيف” الذي تم تقديمه لنا في خبطة إعلامية مفترضة, لكنها كانت خبطة مؤلمة للمشاهدين..
في حوار الواحات, سقط التلفزيون الرسمي عن عمد وبيد فاعل, وتم منح السبق لقناة خاصة , كعربون محبة لعودة المذيع القديم..
حسنا, لا بأس, جاملوهم لكن ليس على حسابنا, لمعوهم كما شئتم , لكن لا تطفئوا الأنوار أبدا في “ماسبيرو” العتيق..
من أتى بمن؟, أو من كان صاحب النصيحة؟ ومن لعب دور الموجه؟ , لن نعرف..
لن يخبرنا أحد القصة الكاملة , لأن لا أحد أيضا سيكون بمقدوره أن يدافع عن حوار خلا من كل شيء , إلا انعدام المهنية, فقد توافرت بنجاح..
من منع التلفزيون المصري من استعادة الثقة بمشاهديه؟
ومن حرمه من تلك الفرصة الثمينة , حيث النسب المرتفعة للمشاهدة مضمونة, والإعلانات أيضا..
غضب بعض الإخوة في ليبيا , ولديهم الحق, من الطريقة التي تم بها التعامل مع جيشهم الوطني الذي يقارع الإرهاب نيابة عن العالم على أنها قوات يقودها “حفتر”!!!
هكذا بدون احترام المشير, لقبه العسكري كقائد عام للجيش الذي فقد المئات من جنوده على مدى سنوات …
الرسالة لم تصل جيدا, بل ووصلت منحرفة عن أهدافها, فكل الليبيين باتوا في الحوار إرهابيين من الطراز الأول, وجرى التعميم, والإساءة غير المتعمدة, لكن المؤلمة..
كان الأمر مخزيا على نحو غريب وفريد من نوعه..
المحاور الذي انشغل بصورته ونظارته وطلة وجهه المتكررة بدون مبرر, سقط في فخ أسئلة ساذجة عقيمة, كان بمقدورنا في إذاعة المدرسة قبل أربعين عاما تقريبا أن نطرح ماهو أحسن منها..
تم تقديم الارهابى لنا على أنه كائن مهذب يدافع عن مبادئه التكفيرية حتى الموت , ببساطة متناهية…
ناهيك عن المعلومات غير الحقيقية التي وردت في أكثر من مقطع, بدون أن يناقشها أحد..
في الواحات, انتصر الإعلام الخاص بأجندته الخاصة, وتم إسقاط التلفزيون الرسمي..
لكن وبصراحة أيضا, فأنا أعتقد أن السؤال الحقيقي هنا لا يتعلق بكل ماجرى,
بل السؤال هو : متى كان آخر حوار حقيقي ومهني للرئيس عبد الفتاح السيسى نفسه مع تلفزيون بلاده الرسمي؟
الإجابة منذ مدة طويلة, فعدا نقل النشاطات الرسمية للرئيس, فقد سقط “ماسبيرو” من أجندته على مايبدو..
بينما على الجانب الآخر, من يفضلهم الرئيس كمحاورين يتواجدون على الجبهة الأخرى , في القنوات والترع الخاصة التي يتداول على ملكيتها رجال أعمال بين فترة وأخرى, في عملية بيع وشراء مريبة تخفى الكثير من الأمور..
هذا خطأ يتعين تصحيحه…
وهذا عبث يجب أن يتوقف..
فخامة الريس, لا الرئيس, اسمح لي هنا أن أخاطبك مباشرة , متجاوزا قدري..
فلا أظن أن أحد مستشاريك قد أخذ على عاتقه, تقديم النصيحة الكاملة والرشيدة..
بالتالي ياريس , يا من أخبرتنا لحظة انتخابك, أنك لست مدينا لأحد , ولم تأت لكى تدفع الفواتير..
أتمنى أن نعرف من سيدفع فاتورة ماحدث؟..
لك التقدير, ولنا الدهشة والتساؤل الذي لا ينقطع…

متابعة البشير العايب

Be the first to comment

اترك رد