السعودية: اعتقال امراء ووزراء سابقين ومسؤولين كبارا بتهم الفساد

أوقفت لجنة لمكافحة الفساد شكلها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مساء السبت، واوكل رئاستها الى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، عدداً من الأمراء والوزراء السابقين، ورجال اعمال معروفين بتهم فساد بينها صفقات سلاح وغسيل اموال.

وقال موقع “سبق” السعودي بأن الجهات المعنية شرعت في اعتقال “الأمير “ت . ن” بتهمة توقيع صفقات سلاح غير نظامية وصفقات في مصلحة الأرصاد والبيئة ، إضافة إلى إيقاف الأمير “و . ط” في قضايا غسيل للأموال ، وإيقاف الأمير “م .ع” بتهم اختلاسات وصفقات وهمية وترسية عقود على شركات تابعة له ، إضافة إلى صفقات سلاح في وزارته”.

وياتي نبأ هذه الاعتقالات بعيد اصدار الملك سلمان بن عبدالعزيز حزمة من الاوامر تضمنت تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد الامير محمد بن سلمان تتعلق بقضايا الفساد.

وبحسب ما اورده موقع “سبق” فقد نص الامر الملكي على

“أولاً : تشكيل لجنة عليا برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد ، وعضوية كل من : رئيس هيئة الرقابة والتحقيق ،ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ، ورئيس ديوان المراقبة العامة ، والنائب العام ، ورئيس أمن الدولة.

ثانياً : استثناءً من الأنظمة والتنظيمات والتعليمات والأوامر والقرارات تقوم اللجنة بالمهام التالية :

1 ـ حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام.

2 ـ التحقيق ، وإصدار أوامر القبض ، والمنع من السفر ، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها ، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها ، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال.

3 ـ اتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام واتخاذ ما تراه بحق الأشخاص والكيانات والأموال والأصول الثابتة والمنقولة في الداخل والخارج وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة وتسجيل الممتلكات والأصول باسم عقارات الدولة، ولها تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها.

ثالثاً : للجنة الاستعانة بمن تراه ولها تشكيل فرق للتحري والتحقيق وغير ذلك، ولها تفويض بعض أو كامل صلاحياتها لهذه الفرق.

رابعاً : عند اكمال اللجنة مهامها ترفع لنا تقريراً مفصلاً عما توصلت إليه وما اتخذته بهذا الشأن”.

الى ذلك، فقد تضمنت حزمة الاوامر الملكية اعفاء وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله من منصبه وتعيين الأمير خالد بن عياف خلفا له، وكذلك اعفاء وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه وتعيين محمد التويجري خلفا له.

كما شملت انهاء خدمات قائد القوات البحرية الفريق عبد الله سلطان وتعيين الفريق فهد الغفيلي خلفاً له.

والأمير متعب هو نجل العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهو أول وزير للحرس الوطني، بعد إنشاء تلك الوزارة في مايو/أيار 2013.

وكان الأمير متعب بن عبدالله قد عين رئيسا للحرس الوطني عام 2010 خلفا لوالده الذي احتفظ برئاسته للحرس الوطني منذ تعيينه بها عام 1963 وحتى بعد أن أصبح ملكا للبلاد في أغسطس/آب 2005.

وفي مايو/أيار 2013، أصدر العاهل السعودي الراحل أمرا ملكيا، يقضي بتحويل رئاسة الحرس الوطني إلى وزارة وتعيين نجله الأمير متعب وزيرا لها، وهو المنصب الذي ظل يشغله حتى إعفاءه اليوم.

والحرس الوطني هو قوة عسكرية مسلحة تساهم بالدفاع عن أراضي وحدود المملكة، وتحافظ على الأمن واستقرار الداخلي، وتحمي المقدسات والمكتسبات والمنشآت الحيوية والاستراتيجية الهامة للدولة.

ومن أبرز واجباتها، أيضا، المشاركة في حفظ أمن الحجاج والمعتمرين بالمشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة، وتأمين المناسبات والاحتفالات الرسمية للدولة، إلى جانب المشاركة في الحفاظ على الأرواح والممتلكات في حالات الطوارئ والحروب والكوارث الطبيعية والصناعية والاشعاعية والنووية.

وبدأت قوات الحرس الوطني في القيام بدور في حرب اليمن بعد الدفع بها، في أبريل/نيسان الماضي، لحماية حدود المملكة الجنوبية.

Be the first to comment

اترك رد